الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٣٧مع غير الإرادة شبه العمد في معنى الكفارة، لا في الإثم؛ فإنه في موضع ما لابدّ له من ذلك، يجوز له مع الفدية، ولا إثم عليه.
قلت له: فإن كان ذلك لغير معنى؟ قال: فهو إلى لزوم الكفارة أقرب، لاسيما في موضع ما لا يحتمل له أن يسلم منها على ذلك.
قلت له: فإن مرّ تحت شجرة، أو محمل، فأخذ من شعره، ولم يكن مراده بمروره تحتمها ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه، ويخرج على بعض المذاهب في الرأي؛ لزوم الفدية له على ذلك.
قلت له: وكذلك إن كان يعاني شيئا من الحوائج له، أو لغيره فأصابه ذلك؟ قال: نعم، وهذا والأول سواء، ولا فرق فيما بين ذلك.
قلت له: فإن كان يغتسل لفرض، أو نفل، وجعل يمر بيده على جسده فيعركه بما يجري، فانقلع شيء من شعره، أو انقطع لذلك من غير تعمد؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه، ويخرج فيه أن عليه الفدية.
قلت له: وكذلك إن جرى عليه في وضوئه مثل هذا، عند تخليل لحيته، أو عرك ما يغسله من جوارحه، أم بينهما فرق في ذلك؟ قال: فهما سواء، ولا نعلم فرق ما بينهما على حال في ذلك. /140/
قلت له: فإن كان اغتساله لغير معنى من فرض، ولا نفل؟ قال: قد قيل فيه على هذا: إنه يكون عليه الجزاء، ولا يبين لي أنّه يخرج على حال من دخول معنى الاختلاف عليه هنالك، إلى لزومه له على حال ما لم يقصد به ذلك.