الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٠قلت له: فإن كان مع عجزه عن دفعه [لا على](1) تقية في النهي له بالقول، إلا أنه لا يقدر على الكلام بحال، أو كان يعرفه أنه لا يفهم كلامه؛ لاختلاف لغتهما؟ قال: فالله أولى بعذره، /143/ ولا يجوز أن يلزم ما لا يقدر عليه، ولا أن يكلمه بشيء لا يعرفه، إذا لم يقدر على من يعثر عنه في(2) الخطاب بما يفهمه من قوله، وإن كان يقدر على الإشارة بالنهي له؛ فلابد منها عسى أن يعرفها، وعلى وجوبها بدلا من القول في موضع رجاء القبول، فلابد مع الإياس وأن يلحقها معنى الاختلاف في لزومها، وإن لم يقدر عليها، أو صح معه عجز فهمه عن معرفتها(3)؛ فلا عليه في تركها، وأما لزوم الفدية له؛ فأرجو أن لا يخرج من الاختلاف على حال، ويعجبني أن لا يكون عليه شيء في ذلك.
قلت له: وفي أظفاره إذا تعمّد على قص شيء منها لا لضرورة أذى في ذلك؟ قال: قد عصى ربه، وعليه مع التوبة الكفارة جزاء له على ذلك.
قلت له: وهذه الكفارة ما هي، وكيف هي، بين لي ذلك. قال: فهي مثل ما ذكرناه في قلع الشعر وجزّه سواء، ولا فرق؛ ففي الظفر الواحد إطعام مسكين، وفي الظفرين مسكينين، وفي الثلاثة دم.
قلت له: وهل فرّق بين أظفار الرجلين، وأظفار اليدين أم لا؟ قال: لا أعلم فرق ما بين ذلك.