قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٤١

قلت له: والذي بقي على أصله في الصحّة، والمسوّد لعلة وهما سواء؟ قال: نعم، ولا يبين لي غير ذلك.

قلت له: فإن انكسر شيء من أظفاره من غير أن يكسره، /144/ وبقي له تعلّق بشيء من الظفر، هل له أن يزيله خوفا من ضرره؟(1) قال: قد قيل: بجواز إزالته من حيث بلغ كسره، لا غيره(2) من الزيادة على ذلك.

قلت له: فإن قطع معه ما بقي منه؟ قال: فلا أجدني أحفظ فيه شيئا، ولكني(3) لا أرى له مخرجا من لزوم الجزاء بإطعام مسكين؛ لأنه يشبه في المعنى من قطع من الشعرة بعضها، وقد قيل فيه: بأنه يلزمه ذلك.

قلت له: والقول في قلع الأظفار مثل القول في جزها، بلا زيادة في ذلك؟ قال: نعم، فيما يبين لي خروجه من القول على معاني الصواب في ذلك.

قلت له: وعلى الجملة؛ فالقول على الحكم في الأظفار كالقول في الشعر، ولا فرق فيما بينهما في العمد، ولا الخطأ على حال؟ قال: هكذا تصور الحق في هذا، وعلى الفرق بالعدل استُدلّ، فلا يبين لي فيهما على حال، إلا أنهما سواء، ولا فرق، وفي صحيح الأثر ما يدلّ بالعدل في الحكم على صواب هذا النّظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: والنّاسي كالمتعمد، أو هو مثل المخطئ، أم لا في ذلك؟ قال: فالناسي أعذر من المتعمد، وأشد في المعنى من المخطئ؛ لأنه قصد الفعل بالعمد

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ضرورة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: غير.

(3) ق: ويكون.

١٣٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥