الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٣قلت له: وإذا كان القول في الحكم عليهما سواء، فنحن بما مضى في الشعر نكتفي عن إعادة(1) القول بمثله فيها؟ قال: وفي ذلك كفاية لمن كان له أدنى فهم، ودراية.
قلت له: وعلى هذا؛ فإني أرى الأخذ في السؤال عن الذي بقي في هذا الباب من خصال المنع له من فعل ما ليس له في بدنه أولى، وقد بقي لي أن أذكر(2) منها ما قد ذكرته مجملا في سائر البدن، وأنا فالآن عن هذا أسأل(3) على وجه التفقه(4) لأجل إتمام الفائدة بشرح جميع ذلك؟ قال: فعلى رأيك ومهما بدا لك من شيء في أمر؛ فاسأل عنه فالسؤال من أحد الأوجه المورثة للعلم الموجب لزوال الجهل، فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، ولا تقصد بجميع ذلك إلا الله تعالى لا غيره، فإنه من(5) لازم السؤال بحال، وعلى المسؤول في جوابه، وكل منهما مسؤول عن أمره، ومطالب بحق شكره، والله الموفق لما فيه رضاه.
قلت له: فإن هو في إحرامه على العمد، طعن موضعا من بدنه، أو جرحه فأدماه لغير معنى لفائدة يرجوها به من جلب نفع، ولا دفع ضرر /147/ أصابه فأراد علاجه بذلك؟ قال: بئس ما عمل لقد عصى ربه؛ فعليه التوبة والكفارة بالدم جزاء لما فعل.