قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٤٤

قلت له: فإن هو أدمى ثلاثة مواضع، أو أكثر من بدنه عمدا، على التوالي، في مقام واحد من غير عذر له في ذلك؟ قال: فعسى أن لا يكون عليه في الرأي إلا كفارة واحدة جزاء له بدم واحد لا غيره، وأرجو أن يلحقه في الرأي معنى القول بأن عليه في كل فعل في موضع أدماه من بدنه على العمد من غير عذر يكون له دما، والله أعلم.

قلت له: وإن كان كل فعل في مرة بمقام آخر، قبل أن يكفّر لشيء من ذلك؟ قال: فإني لأرجو على هذا أن يلحقه معنى القول في الرأي، بأن عليه لكل مرة في مقام كفارة، وعسى أن يخرج أن لا يكون عليه إلا كفارة واحدة بدم واحد، ما لم يكفّر لشيء منها قبل أن يأتي الآخر، والله أعلم.

قلت له: وعلى هذا الرأي؛ فإن هو كفر في المرة الأولى، ثم فعل من بعدها ثلاثا، كل مرة في وقت، قبل أن يكفّر لهن أو لشيء منهن، أتكون عليه كفارة واحدة لا غيرها؟ قال: هكذا عندي في ذلك.

قلت له: وإن كان ما أصابه في تلك المواضع لم يكن إلا من ضربة واحدة؟ قال: فعسى أن لا يكون عليه إلا كفارة /148/ واحدة؛ لأنها في كونها لم تكن إلا من فعل واحد.

قلت له: والقول في العمد، وعلى الجهل والعلم، والخطأ والنسيان سواء، أم فرق فيما بينهما في ذلك؟ قال: قد مضى من القول فيها بما أرجو أنّ في بعضه كفاية عن إعادته في ذلك.

قلت له: فإن جرحه غيره، فأدماه بأمره ورضاه، لا لمعنى يجوز له ذلك؟ قال: كله سواء؛ لأني لا أعلم فرق ما بين هذا وذاك.

١٣٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥