قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٤٥

قلت له: وإن كان لغير أمره، ولا رضاه، ولا أمكنه الدفع له، والإنكار عليه، فتركه في موضع القدرة على ذلك؟ قال: فهذا غير الأول؛ فلا شيء عليه. ويخرج فيه قول بالفدية.

قلت له: وإن كان ذلك في نومه؟ قال: فهو المعذور، ومن الفدية سالم على رأي، فإنه لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومها له، وثبوتها عليه، وعسى أن يكون القول بأنه لا شيء عليه لعذره هو الأولى به.

قلت له: وإن هو اضطر لعلة إلى مثل ذلك؟ قال: فيجوز له، وعليه في الدم لخروجه فدية.

قلت له: وهل له أن يسعى في قضاء الحوائج لنفسه وغيره، فيعمل في وضع الشيء ورفعه وحمله على ما سوى الرأس من بدنه وحطه، /149/ وفكّه، وشده، وجزّ الشيء بالحديد، وكسره وجزه، وأمثال هذا من مباح الأعمال والصنائع؟ قال: نعم؛ لأن هذا كله مما قد أجيز له أن يعمله، ولا نعلم أن أحدا من المسلمين قال فيه بأنه حرام لمعنى الإحرام على حال، إلا أنه في حين المباشرة لما يخافه على إفراطه أن يعقره، فينبغي له أن يكون على حذر في توقّيه من ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يعمل من الأعمال ما يخشى أن يلحقه من قبله طعن، أو جرح؟(1) قال: نعم، قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: وعلى جوازه له؛ فإن أفرط(2) عليه في عمله بشيء(3) فعقره في موضع

(1) ق: جروح.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أقرط.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: شيء.

١٣٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥