الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٩قلت له: وإن هو انقطع شيء من جلده، وبقي متعلقا بشيء قليل، هل له أن يقطعه على نظر الصّلاح؛ خوفا من ضرره، وهل لغيره أن يعينه على ذلك؟ قال: نعم قد قيل: إنّ لهما ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يعالج الأدواء مما يزيلها من الدواء؟ قال: نعم قد قيل: إنّ له ذلك، إلا أنه إن اضطر إلى ما فيه الطيب من شيء، فعلى جوازه له في موضع الضرورة، فلابد له من الفداء، وإن لوى عليه شيء فعقده؛ فكذلك على ما أرى في ذلك.
قلت له: وهل له إذا أصابه شق في رجله، هل له أن يصبّ(1) الدهن عليه إذا كان ليس فيه شيء من الطيب، وهل يجوز له رتقه إذا كان /153/ له رائحة(2) في ذلك؟ قال: نعم قد قيل: إنّ ذلك جائز له.
قلت له: فإن لحقته الإبرة عند حرم(3) الجلد لرتقه في لحمه، فدمى عليه لخروج الدم شيء في ذلك؟ قال: لابد وأن يلزمه دم على تعمّده لإخراجه، وأمّا على غير العمد، أو ما أشبهه؛ فكأنه يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه.
قلت له: فإن تقيأ عمدا، أو ذرعه القيء، أعليه شيء في ذلك؟ قال: لا أعلم أنه في هذا بعينه شيء مصرّح به من قول المسلمين فأرفعه، ولم يتّجه لي في الحال أنّ عليه شيئا على حال، وعلى غير العمد فلابد وأن يدخل في مجمل قول من ذهب في الخطأ إلى أنه لا جزاء فيه، وأمّا في العمد؛ فلا أعلمه من قولهم؛ إلا أن يكون