قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٥٠

على معنى التداوي، فإنه يدخل في جملة معنى القول بالإباحة لعلاجات الأمراض، ولا أعلم أنه صرح في مثل هذا أنه يلزم فيه الفداء بشيء على حال.

قلت له: وإن كان قد تعمد إخراجه فاستجلبه لمعنى أو لغير فائدة بشيء من الأدوية أكلا، أو شربا، أو لطوخا، أو استنشاقا(1) لرائحة؟ قال: نعم إلا أن يكون فيه بشيء من الطيب فيكون في العمد عليه الفداء، وفي الخطأ؛ قولان، وعلى /154/ الجهل كذلك؛ أقواهما أن لا شيء في الخطأ، وعلى الجهل، أصحهما لزوم الفداء، والله أعلم، فانظر في جميع ذلك.

[قلت له](2): وهل له أن يحكّ منخره، ويزيل مخاطه، وأن يدخل في أنفه بعض أصابع يديه، فيخرج ما يبس من ذلك؟ قال: قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يمسك أنفه بيده إذا أراد أن ينفخ بما فيه من المخاط؟ قال: لا أعلم أنه يتضح(3) لي وجه يمنع من ذلك.

قلت له: فإن دمى أنفه من فعله ذلك؟ قال: فإذا لم يتعمد لإخراجه؛ فلا شيء عليه. وقيل: بالفدية.

قلت له: فإن زاد(4) في إمساكه لغير معنى قدر ما به يدمي في الغالب من أمره في علمه؟ قال: فيعجبني أن يكون عليه الجزاء.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: استنشافا.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ينضح.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: راد.

١٣٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥