قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٥١

قلت له: فإن كان في أنفه قرحة، فتعمد على نقرها، فخرج منها دم؟ قال: قد قيل: إن عليه الكفارة في ذلك.

قلت له: وإن لم يتعمد على نقرها ليدميها، وإنما أراد أن يزيل منها مدة، أو مخاطا، فخرج منها دم على ذلك؟ قال: فهو من الخطأ، وقد مضى القول فيه في غير موضع، ويعجبني من القول إذا لم يزد على ما يكتفي به في إخراجها أن لا يكون عليه شيء، وإن زاد على ذلك شيئا مما يعلم من نفسه أنها على تلك الزيادة تدمي في الغالب /155/ من أمرها أن يكون عليه الجزاء.

قلت له: وإذا قطع لسانه بأضراسه بلا إرادة عند الأكل حتى خرج الدم؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه، وفيما عندي أنّه لابد له على هذا؛ من أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الفدية له على حال.

قلت له: وإن طعنه في لسانه، أو في لثته، أو في غيرهما من فمه عند أكله فدمى، ولم يتعمد ذلك؟ قال: لا فرق بين هذه، والتي قبلها، والجواب فيهما واحد؛ لأنهما سواء.

قلت له: ويجوز له أن يخلل ما بين أسنانه من الطعام بعد الأكل، أم لا؟ قال: قد جوّز له الخلال، فيتقي أن يدمي لثّته، ولا شيء عليه إن خرج شيء من الدم على رأي، ويخرج فيه؛ قول بالجزاء في الرأي على ذلك.

قلت له: فإن زاد في خلاله شيئا فدمى على ذلك؟ قال: ففي قول المسلمين: إنّه يلزمه دم على ذلك.

قلت له: وما حدّ هذه الزيادة في الخلال؟ قال: فعلى معنى ما تقدم من القول فيها؛ فإذا جاوز مقدار ما به يجتزي في الخلال شيئا ولو قلّ فقد زاد، وقد كان

١٣٬٠٢١ / ٣٦٬٧٥٥