قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٥٢

يعجبني في مثل هذا المعنى تقريب لزوم الجزاء أن يكون بقدر ما به يدمي ذلك الموضع /156/ من لثّته في الغالب عليه من أمره فيها؛ لعلة الزّيادة في ذلك.

قلت له: وهل يجوز له أن يستاك؟ قال: قد قيل: بجواز ذلك له، فإن خرج من فمه دم، ولم يتعمد لإخراجه، ولم يزد في سواكه؛ فلا شيء عليه. وقيل: بالدم فيه؛ لخروجه على حال.

قلت له: وإن ابتلي بخروج الدم من لثته؛ لفساده، هل عليه شيء في خروجه على ذلك؟ قال: لا شيء عليه.

قلت له: فإن كان من عادته على خروجه يطول به، هل له أن يسرع في قطع مادته بالمص له، أم ليس له ذلك؟ قال: لا يحضرني في هذا شيء أحفظه بالنّص له عن أحد من فقهاء المسلمين فأرفعه، ويعجبني إن كان يمكنه في حاله، تركه على حاله، وليس عليه في الحال مضرّة، ولم يكن على مخافة من أن يلحقه ضرّه أن يتركه حتى ينقطع بنفسه، أو يستحيل على قطعه بشيء غير إخراجه بالعمد، وإن لم يمكنه لمعنى، أو خاف على تركه كون المضرة؛ فالقول بجوازه من طريق القياس له بغيره لا يبعد من الصواب؛ لمعاني ما جاء في قطع مادته بعد خروجه بالعصر على إثر طعن الشوكة في قول من أجازه من المسلمين، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: فإن كان /157/ لا يخاف من تركه مضرة على نفسه، إلا أنه قد حضره فرض صلاة، هل يجوز له مع خوفه من فوتها قبل انقطاعه أن يتعمّد استفراغه؛ لأجل ذلك؟ قال: لا أعلم أنّه قيل فيه: بمنع، ولا إباحة، ويعجبني أن لا يعالجه؛ لانقطاعه بغير إخراجه إن قدر عليه، وإن لم يمكنه؛ وأيس من انقطاعه ألا يفوت ما حضره من الفرض؛ فأرجو أن لا بأس عليه بعد خروجه في استفراغه بالمص له، أو بما أشبهه من شيء بدليل ظاهر قول من أجاز استفراغه بعد خروجه

١٣٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥