الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٥٣في معالجة نقش ما شاكه من السلا لإخراجه، وعسى أن يكون جوازه لمعنى مخافة ضرره على بقائه في الموضع، أو لمعنى انفصاله(1) في كمونه عن محل كونه، والله أعلم، فإنه إنما يتوجه لي في الحال جوازه لهذا المعنى لا غيره، وأما هو؛ فلم يصرح بشيء من هذا في قوله، وإنما أطلق القول بالإجازة في استفراغه لغير(2) خروجه على حال، ولو أنه قيل بجواز استفراغه على قوله بعد خروجه على حال لم أقل بفساده في الرأي، ولا بخروجه من الصواب، ولا من معاني هذا الرأي، والله أعلم.
قلت له: فإنه يحتاج إلى طعامه، وشرابه، وإلى أن يطوف فيركع، ويسعى، وقد انفجر عليه فسال، ولم يجد راحة(3)، /158/ ولا طهارة، أليس له أن يستفرغه بالمص له، أو بما أشبهه في إخراجه، فيعمل هذه الأشياء، ويأكل فيشرب على طهارة؟ قال: فأرجو أن يجوز له؛ لأني أراه على هذا كأنه موضع ضرورة، ولا أقول: إنّ عليه فداء؛ لأنه لم يتعمد إلى إخراجه، وإنما استفرغه لخروجه ضرورة.
قلت له: وإن كان لم يخرج، هل يجوز له أن يخرجه؟ قال: لا أعلم (لعله: أراد لا أعلم جواز ذلك له).
قلت له: فإن كان قد مسه ضره، وناله أذاه، هل يجوز له أن يعالج في إخراجه بالمص له، وأمثال ذلك؟ قال: فأرجو أن يكون مثل الحجامة في القياس له بها إن صح، وعسى أن لا يبعد من ذلك.