الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٥٤قلت له: ويجوز له أن يحتجم إن اضطره مرض إليها، أم لا؟ قال: قد قيل: في جوازها بالاختلاف، والقول بالإباحة مع الفدية لمعنى الضرورة أصح، والله أعلم.
قلت له: وإذا آذاه شيء من أضراسه، هل له أن يزيله عن نفسه بالقلع؟ قال: قد وجدنا في الأثر عن المسلمين جواز ذلك له.
قلت له: فإن خرج دم من أجل ذلك؟ قال: فإذا كان في علاجه؛ لزواله لابد في الغالب عليه من أمره من خروج الدم؛ فيقع لي أن عليه في خروجه الفداء، وإن نزل إلى حال ما يحتمل على ما قد عرفه من نفسه أن لا يخرج على قلعه من الموضع شيء من الدم، فدمى فهو بمنزلة /159/ الخطأ على ما نرى، وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: وإذا ابتلي بشيء من الخنازير، أو الدبيلات، أو الدمل، أو الخراج، وأمثال ذلك، هل له إذا اجتمع في شيء منها شيء من المدّ أن يشقه بالمبضع، أو ما أشبهه، أو يخرقه بشيء ليخرج، وهل له أن يمسح عليه بيديه فيعصره؛ لئلا يبقى شيء(1) فيه فيضره؟ قال: إنّ هذا كله بمعنى، وقد صرح بالإجازة في الدمل، وما أشبهه من شيء فهو مثله، ولا يبين لي فرق ما بين هذه الأشياء على حال، وأرجو أنّه قيل: بجواز مثل هذا في القروح، فانظر فيه، فإنه يأتي بالمعنى على جميع ذلك.
قلت له: فإن خرج مع المد دم؟ قال: فأرجو أن لا شيء عليه إذا لم يتعمّد على إخراجه.
(1) زيادة من ق.