قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٥٦

قلت له: وأين يكون ذلك؟ قال: قد قيل: في الذبح، والإطعام؛ أنّهما لا يكونان إلا [بمكة](1)، وأما الصّيام فحيث ما كان أجزاه. وقيل: بجواز الإطعام في مكة، وغيرها، مثل الصيام، والله أعلم.

قلت له: وكثرة القمل في الرأس من الأذى، وعلى أذاه يجوز له أن يحلق /161/ رأسه فيفتدي؟ قال: نعم بدليل الكتاب، والسنة في حديث كعب بن عجرة(2).

قلت له: وهل يجوز له أن يقتله، أو يأخذه من ثيابه، أو من بدنه فيطرحه؟ قال: قد قيل: إنّه لا يجوز له ذلك.

قلت له: وهل له أن يغسل ثوبه، أو بدنه بماء ساخن يريد به أن يقتله، أو يوهنه فيسقط منهما؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك.

قلت له: وكذلك ليس له أن يجعل ثوبه في الشمس، أو على حرّ النار؛ لأجل ذلك؟ قال: هكذا قيل في الشمس، ولا أعلم أنه يبين لي في النار إلا ذلك.

قلت له: وهل له أن يأخذ من بدنه فيجعله في ثوبه؟ قال: قد قيل: إنّ له ذلك.

قلت له: فإن هو قتله، أو فعل شيئا من أمثال هذا مما يقتله فأهلكه به، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: نعم، قد قيل: إن عليه قبضة من طعام. وقيل: لقمة من طعام. وقيل: ثمرة. وقيل: حبة بر. وقيل: ما أطعم منها فهو خير منها.

قلت له: وهل فرق بين العمد، والخطأ؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما في مثل هذا في معنى ما يلزم من الجزاء على أحد ما قيل في ذلك.

(1) ق: في بمكة.

(2) في النسختين: عجزة.

١٣٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥