الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٥٧قلت له: وإن أمر غيره أن يزيله من بدنه، أو ثوبه فيطرحه، أو يقتله؟ قال: لا يبين لي على حال فرق ما بين أمره، وفعله /162/ في مثل هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: فإن كان بغير أمره في نومه، أو في غير حضرته(1)، أو كان في يقظته على حضرته، إلا أنه لم يدره حتى فعل ذلك؟ قال: لا شيء عليه في ذلك.
قلت له: وإن كان الفاعل محلا، وعلم به حين فعله، فترك المنع له في موضع القدرة على ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يؤمر بالمنع له إن كان له فيه نفع، وإلا؛ فلا بأس عليه في ذلك.
قلت له: وإذا كان له في ذلك من فعله نفع، أيكون عليه الجزاء في تركه المنع له من طرحه، أو قتله، وهل فرق بين ثوبه وبدنه؟ قال: الله أعلم، والذي في نفسي أنه لا مخرج له من لزوم الجزاء هنالك على تركه المنع له في موضع القدرة على ذلك، والبدن، والثوب سواء، ولا يبين لي في مثل هذا فرق ما بينهما، والله أعلم.
قلت له: فإن حلق رأسه، وقصّ ثلاثة من أظفاره فصاعدا، وتطيب، وتزين، وأدمى بدنه، ولبس(2) ما لا يحل له من الثياب في إحرامه عامدا، وأخذ القمل من ثوبه، أو من بدنه فطرحه، أو قتله، أيجزيه لجميع هذا كفارة واحدة، أم عليه في كل شيء من هذا كفارة على حدة(3)؟ قال: قد مضى القول في مثل هذا، والقمل شيء /163/ آخر؛ فلا يبين لي دخوله في هذه الأشياء المذكورة فيما قبله؛ لأنّه