قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٥٨

خارج منها على حال، وعلى خروجه؛ فلا يصح أن يجمع معها لافتراقهما، وكأنه في تلك يشبه أن يلحقه في لزوم الجزاء بها له معنى الاختلاف؛ فيخرج فيها (خ: فيه) على قول بعض المسلمين: عليه لكل فعل منها كفارة؛ لاختلاف ما به لزومها، كان وقوعها في مقام واحد، أو أكثر؛ فكله سواء، وعلى قول ثان: فيخرج فيها أن يكون عليه فيها لكل مقام كفارة، وإن كان ذلك كله في مقام واحد، فليس عليه شيء منها، إلا كفارة واحدة. وعلى قول ثالث: فيخرج أن لا يكون عليه لجميع ذلك إلا كفارة واحدة، كان وقوعها في مقام، أو كثر؛ فلا فرق لإتفاقها في الكفارات، ما لم يكن كفرّ لشيء منها، قبل أن يأتي الآخر، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

مسألة: ومن جوابه ?: وفيمن أخذ من شعره، وهو محرم من الثلاث فصاعدا، أو ما دونهن، فنتفه ناسيا، أو عامدا، ماذا عليه خرج معه دم ففاض، أم لا؟ قال: ففي الأثر: إن في الثلاث أو ما زاد عليهن دما، ولكل شعرة إطعام مسكين فيما دونهن، وإن خرج معه من الموضع دم لنتفه له؛ جاز لأن يكون له دم ثان. وبعض لم يقل /164/ فيما لم يفض غير، والله أعلم، وعسى أن يجوز في الجزاء الواحد أن يجزيه فيهما على رأي آخر(1)؛ لأنهما لجناية واحدة، إلا أنه في كونهما على هذا من فعله مع النسيان لإحرامه، لابدّ وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه له في كل منهما إن خرج في العدل ما أراه في أحكامه فصح في النظر.

(1) زيادة من ق.

١٣٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥