قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٥٩

قلت له: فإن أراد غيره فأخطأ به؟ قال: فهو من عذره، فلا شيء عليه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يلزمه من الجزاء ما فيه إلا أن ما قبله هو الذي يعجبني على هذا من أمره.

قلت له: وما قطعه من شعره، فالقول في كفارته كما لو قلعه؟ قال: نعم، قد قيل هذا، إلا أنهما في المعنى على سواء فهما لحكم واحد في الجزاء.

قلت له: وما جزه، أو قلعه من واحدة، أو اثنتين بعد أن كفّر لما قبله من شعره، فلا يجمع في الجزاء فيكون دما؟ قال: هكذا معي في قول من نعلمه في هذا لا غيره، فأدله عليه في رأي، أو دين جزما.

قلت له: فإن أخذ من شعره واحدة فقطعها في مرتين وهي فيه، وفي الثالثة قلعها؟ قال: ففي الأثر من قول المسلمين إن كان في مقام واحد، فليس عليه إلا ما لها من إطعامه بمسكين، وإن كان في أوقات متفرّقة، فلكل /165/ ما له من فدية، وعسى أن يجوز في المقام الواحد لأن يكون على هذا، وإن كان في حين.

قلت له: فإن بلغ به ثلاثا في تفرق أوقاتهن من قبل أن يكفّر، أو ما زاد عليهن؟ قال: فلابد وأن يجمع ما لهنّ فيكون دما يؤديه عنهن.

قلت له: فإن قطعها ثلاث قطع، أو أكثر في مرة واحدة؟ قال: فلا أرى لها في هذا الموضع زيادة في الجزاء على مالكها؛ لأنه لواحد من فعله بها.

قلت له: وما جزّه من شعره، أو نتفه، فبلغ ثلاثا، أو ما زاد حتى يأتي على كله؛ فليس له إلا دم واحد؟ قال: نعم قد قيل فيه: بأنه كذلك ما لم يكفّر، ولا أعلم أنه يُختلف في ذلك.

قلت له: فإن كفّر ثم عاد إلى فعله؟ قال: فلابدّ وأن يرجع به في الجزاء إلى ما له من كفّارة في أصله.

١٣٬٠٢٩ / ٣٦٬٧٥٥