الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٢قلت له: فإن عرض له في موضع من بدنه ما يحتاج معه إلى أن يحكه، فانقشر شيء من جلده، أو انتتف شيء من شعره، أو أدماه، ماذا يلزمه؟ قال: فهذه مثل التي من قبلها في عركه لشيء من بدنه حال طهارته، فالقول فيهما واحد؛ لأنهما /168/ على سواء.
قلت له: وما سقط لحكمه من شعره الميت، فلا كفارة له؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنّ أحدا يقول فيه بغيره، فأدل عليه.
قلت له: فإن اتكأ على جدار، أو حجر، أو على جذع، أو جدر شيء من الشجر فانتتف، أو انقطع من ظهره شيء من الشعر؟ قال: قد قيل: بالجزاء في هذا على من تعمّده، ولعله لمّا وقع به، وإلا فعسى أن يجوز فيه لأن يكون من الخطأ، فيعطى ما له من حكم في رأي جاز عليه.
قلت له: فإن اضطرّ إلى الحجامة، جاز له؟ قال: نعم؛ إلا أنه لا يقطع شعرا، ونظن أنه لا يجوز فيمنع، وفي الرواية عن ابن عباس ? أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «احتجم وهو محرم»(1)، ولكنه مع الفداء.
قلت له: فإن قطعه من الموضع؟ قال: فعليه في العمد الجزاء، ومختلف في ثبوته مع الخطأ.
قلت له: وما كان من شرط الحجامة له؟ قال: فإن كان عن رأيه فهو كفعله، وإلا فلابدّ وأن يكون على ما في الخطأ من رأي في مثله.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1938؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1202؛ وأبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1835.