الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٣قلت له: فإن لم يكن الحجّام في منزلة من يُؤمنُ في حاله على ما يأمره به من تركه، وينهاه عن زواله؟ قال: /169/ فعسى في لزومه أن يكون على هذا أدنى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن يكون في إحرامه فيقص شيئا من أظفاره ناسيا، أو عامدا في علمه، أو جهله بحرامه؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّ له، وعليه ما في الشعر من حكم في إجماع، أو رأي لأهل البصر، فارجع في هذا إلى ما في ذاك وكفى.
قلت له: فإن ذكر فتعمده، أيلزمه أن يتوب إلى الله من فعله فيكفّر؟ قال: نعم؛ لأنه أتى بالعمد ما قد منع منه لحرامه فنهي عنه.
قلت له: وماذا عليه في قطعه من كفارة في موضع لزومها له في دين، أو رأي في قول من ألزمه من المسلمين؟ قال: قد قيل: إن عليه في الواحد إطعام مسكين، وفي الاثنين إطعام مسكينين، وفي الثلاثة فصاعدا دما، ولا أعلم أنه يختلف(1) في شيء من هذا، فاعرفه.
قلت له: فإن انكسر شيء من ظفره، هل له أن يقطعه خوفا من ضرره؟ قال: قد قيل: بجوازه له، ولا شيء عليه إن قطعه من حد كسره.
قلت له: فإن قطعه كله، ماذا عليه؟ قال: فلابدّ وأن يلزمه ما فيه.
قلت له: فإن كان لجهله بالمنع له؟ قال: فعسى أن لا يعذر من /170/ الجزاء، إلا على قول من يجعله في منزلة الناسي، فإنه مما يجوز على رأيه لأن يختلف في لزومه له.
(1) ق: مختلف.