قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٦٥

فيه يوما، إلا أنه لا شيء عليه جزما؛ لأنه من فعل الله وحده، فكيف يصحّ أن يكون من وارثه جزاء في عقوبة على من نزل به، إني لا أراه، ولا أعلم أنّ أحدا قاله فادعاه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: في المحرم إذا أحد رماه، أو وطئ ما يخرج(1) لا بعمد أو سدعه كذلك، أو وقع به فأدماه؟ قال: فهذا من الخطأ، وله ما فيه من قول بدم. وقول: لا شيء عليه، وما أصابه من غيره يوما لا عن رأيه فأبعدُ لزوما، إلا أنه لا(2) في إجماع لما به في الرأي من نزاع.

قلت له: فإن كان في خروجه على هذا من مواضع، أيلزمه في رأي من يقول بالجزاء على عدد خروجه؟ قال: قد قيل: في الدّم الواحد على رأيه مجز لما يكون في مقام واحد، وما يكون في أوقات متعددة، فلكل منهما ما له من دم على حدة. وعلى قول آخر: فيجوز /172/ على تفرق أوقاته ما لم يكفّر أن تكون كفارة واحدة.

قلت له: فإن تعمّده لا من ضرورة ذاكرا لإحرامه؟ قال: فإنّ عليه على حال ما فيه من كفارة جزاء له، إلا أن يكون في جهل بحرامه، فيجوز لأن يختلف في لزومها له على قول من يجعله بمنزلة الناسي في هذا من أحكامه.

قلت له: فإن عقره ما يتناوله لحاجته، أو يحمله من الحطب، أو يكسره؟ قال: فهذه من نفس الأولى فلا له، ولا عليه إن أدماه، إلا ما فيها من قول في رأي فإنه به أولى.

(1) هذا في النسختين. ولعله: يجرح.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥