قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٦٦

قلت له: فإن طعنته شوكة، أو غيره في رجله، أو في يده، هل له أن يخرجه منها؟ قال: نعم، ولا شيء عليه إلا أن يدمي؛ فيجوز في النداء لأن يختلف في وجوبه، إلا أني أميل إلى أنه لا شيء فيه.

قلت له: فإن احتاج في إزالته في نقش أو ما زاد عليه من شق في العلاج؟ قال: فهذه لجواز إخراجه، والتي من قبلها بمثابته، والقول فيهما واحد، إلا أن يزيد على علاجه بالعمد على مقدار الحاجة، فإنه يعجبني في كل منهما أن يلزمه ما فيه من جزاء على من أتاه عمدا فأدماه، أو زال من الموضع جلدا.

قلت له: وما لكل واحد /173/ من هذين في موضع لزومهما في رأي، أو دين؟ قال: قد قيل: إن في الدم دما، وفي الجلد إطعام مسكين.

قلت له: فإن [كان معا](1) لحدث(2) واحد؟ قال: فعسى في الدم أن يكون فيهما مجزيا له عنهما.

قلت له: فهل له في موضع الشوكة أن يعصره بعد أن يزيلها؛ لاستفراغ ما يكون في والجه من دم، خوفا من أن يبقى به فيضره؟ قال: نعم، قد قيل: بجوازه له، وإنه لا شيء عليه إن كان قد خرج من قبله، وإن لم يكن في خروجه إلا(3) من أجله، فالكفارة فيه جزاء لفعله. وعلى قول آخر: فيجوز في هذا الموضع أن يلزمه لخروجه على حال.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كامعا.

(2) ق: لحديث.

(3) ق: لا.

١٣٬٠٣٦ / ٣٦٬٧٥٥