الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٧قلت له: فإن كان به شيء من القروح، أو الدماميل؟ قال: فيجوز له أن يفقأه(1) فيعصره بالعمد ليخرج ما به من المد، ولا شيء عليه فيما قيل.
قلت له: فإن أدمى لزيادة على ما(2) به يكتفي في عصره؟ قال: فأخشى أن يلزمه على هذا من أمره، فيكون على ما في الدم من جزاء لعدم عذره.
قلت له: فإن كان به شيء من السلع(3)، أو ما يكون من القدد المحتاجة للقطع؟ قال: فيجوز في علاجها لمن أحكمه أن يقطعها بالحديد، أو ما يقوم مقامه من الأدوية النافعة لإخراجها، إلا أنه مع الفدية، ولابدّ إلا أن يكون بعد نضاجها.
قلت له: فهلا من إجازة /174/ له في أن يعمد(4) لنفسه، أو لغيره ما يخافه، فلا يأمن معه أن يخرجه فيدميه؟ قال(5): بلى في موضع الحاجة إليه، فإن أدماه؛ فلا شيء عليه إلا أن يكون على رأي فيه.
قلت له: وما يلزمه إن أخرجه ما به يعمل من آلة، أو يعمله من شيء، أو طعنه فخرج دمه؟ قال: فأحرى ما به في هذه، والتي من قبلها أن يكون في كل منهما على ما في الأخرى، إلا أني أميل إلى بعده من الجزاء في هذا الموضع وما أشبهه لعدم عمده.