قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٦٨

قلت له: فإن عقرته دابة فأدمته؟ قال: فلا شيء عليه، إلا أن يكون في تعرض لما أصابه منها، لا لمعنى إجازة له، فإنه لابدّ وأن يلزمه ما فيه. وقيل: بلزومه على حال.

قلت له: فإن أكله بعوض، أو قراد، أو زنبور فخرج من موضعه دم، ماذا يلزمه لخلاصه أن يعمله؟ قال: فلا أرى في هذه إلا أنها معنى في التي من قبلها، فيجوز لأن يكون في جزائه على ما به، أم ماذا ترى؟

قلت له: فإن أدنى من نفسه صبيا يلاعبه، حتى جرحه في موضع من بدنه فدمى؟ قال: قد قيل: إن عليه دما؛ لأنه قد جاء منه بالعمد، فالجزاء على قوله لازم له، ولا بد، إلا أنه يعجبني في موضع ما يكون لمعنى(1) إجازة له فأوجبه، أو(2) أباحه في يومه(3) أن لا يتعرّى /175/ من الاختلاف في لزومه؛ لأني على هذا لا أراه في عده من جملة أنواع فعله، ولا من عمده ما لم يرده لما أصابه في قصده.

قلت له: فإن أخذ على هذا من أمره معه بشيء من لحيته فنتفه، أو قطعه، فالقول في جزائه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن رماه أحدٌ بشيء(4)، أو طعنه به لا(5) عن أمره في يقظته(6) أو في منامه فأدماه؟ قال: ففي القياس له بالشعر ما يدلّ على أن له ما فيه من رأي لأهل

(1) ق: المعنى.

(2) ق: و.

(3) ق: نومه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: شيء.

(5) هذا في ق وفي الأصل: إلا.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: نقظته.

١٣٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥