قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٧١

ومن شمّ الحجر الأسود، وفيه طيب لم يعلم به؛ فلا بأس عليه، ومن وجد رائحة طيب فلم يستنشقها؛ فلا بأس عليه، وإن تعمّد لاستنشاقها؛ فعليه دم، وإن أصاب طعام المحرم، أو شرابه زعفران، أو طيب أكله، ولا يدعه(1) لأجل ذلك مسته النار، أو لم تمسه. وقيل ذلك عن [عبد الله](2) بن العباس، وعبد الله بن عمر، وسعيد بن جبير، وكره ذلك غيرهم، /177/ ولا بأس أن يشم المحرم الريحان. وقيل: إنه ليس من الطيب.

مسألة: وإن أهريق على المحرم طيب فلم يستنشقه؟ فلا بأس عليه، وإن تعمّد؛ فعليه دم، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا عليه قميص ملطخ «فأمره(3) أن يطرحه من عليه»(4). الحجّة على من لم يوجب على المتطيب ناسيا فدية؛ ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى أعرابيا أحرم، وعليه جبة بها خلوق، فقال له: «ما هذا؟» فقال: أحرمت هكذا، فقال - عليه السلام -: «انزع الجبة، واغسل الصفرة»(5)، ولم يأمره بالفدية؛ لأنه كان جاهلا بتحريم ذلك، وكذلك الناسي؛ لا تجب عليه فدية.

مسألة: وإن أصاب ثوب المحرم طيب؛ فلينزعه عنه ساعة يصيبه، ولا دم عليه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بدعه.

(2) ق: أبي عبد الله.

(3) في النسختين: بأمره.

(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1536؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1180؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 3676.

(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1536؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1180؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 3676.

١٣٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥