قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٧٣

مسألة: ولا يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بورس، ولا زعفران، إلا أن يكون قد غسل ذلك حتى ذهب ريحه، ولا يلبس ثوبا مطيبا، ويكره الثوب /179/ الملون في الشوران.

مسألة: ومن دخل في الإحرام، وفيه طيب؛ فإحرامه تامّ، وعليه دم.

مسألة: وجائز للمحرم أن يأكل ثريدا فيه زنجبيل، ودارصيني، وأشباه ذلك، وليس هذا من الطيب.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن عائشة قالت: «طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت»(1)، واستحبّ منهم قوم ذلك؛ منهم: سعد(2) بن أبي وقاص، وابن الزبير، وابن عباس، وبه قال الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق ابن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وكان يكره عطاء الطيب قبل الإحرام، وبه قال مالك. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنهم يأمرون المحرم أن يدهن بدهن لا طيب فيه قبل غسله لإحرامه، مثل خل(3) أو زيت، وأن لا يدهن بدهن فيه طيب يبقى أثره، ولا يمس طيبا، كذلك لا يبقى أثره عليه بعد الإحرام، فإن فعل، ومس طيبا، دهنا أو غيره، ثم أحرم، وعليه أثر الطيب بعينه قائمة؛ فمعي أنه يخرج في معنى قولهم: إن عليه الجزاء، لعله /180/ في قول أكثر الأمة؛ لأنه إذا مس الطيب على العمد؛ كان عليه الجزاء، وإن هو غسل الطيب حتى يذهب أثره،

(1) تقدم عزوه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: سعيد.

(3) في النسختين: حل.

١٣٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥