قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٧٤

وبقيت رائحته؛ فمعي أنه يلحقه معنى الاختلاف من قولهم، ويعجبني أن لا يكون عليه الجزاء في طيب لا يقدر على إزالته، وإنما هو زائل فيه، ولم يمسه بعد إحرامه، ولا ثبت عليه بعد إحرامه شيء لا يدرك إخراجه، ولا يعجبني ما حكي في هذا الباب، إلا ما حكي من الكراهية عن عطاء، ومالك.

مسألة: وقيل: يكحل(1) المحرم عينيه بما أراد بما لا طيب فيه، ولا زينة، كالحضض والصبر والأنزوت(2).

مسألة: ولا يكتحل المحرم، والمحرمة، بكحل فيه طيب، فإن فعلا؛ تصدّقا، إلا أن يكون ذلك مرارا؛ فيلزم فيه دم.

وقال الربيع: لا يفعل الرجل والمرأة ذلك؛ لأنه زينة إلا أن يكون بهما رمد، فيتداويا بذورة، وأمّا الإثمد؛ فإنه زينة، فلا يتداويان به.

مسألة: ومن اكتحل بإثمد لا طيب فيه من وجع؛ فلا بأس.

مسألة: ويُكره للمحرم أن ينظر في المرآة. وقيل: لا بأس بذلك إذا لم يكن لزينة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جوابات الشيخ أبي نبهان: والمحرم يمنع من الطيب، والزينة؟ قال: نعم، قد قيل: إنه يمنع من ذلك.

قلت له: ويحرم عليه في بدنه، وثوبه الذي عليه؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: /181/ ويمنع من أن يطيب لإحرامه قبل أن يحرم إذا كان مما يبقى عليه أثره في حال الإحرام، وبعده؟ قال: هكذا قيل.

(1) ق: يكتحل.

(2) ق: الأنزروت.

١٣٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥