الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٧٧يكون أتى عليه فيهما يوم، أو ليلة، ويخرج على قول: يمضي عليه يوم وليلة، فإنه يشبه أن يلحقه بلزوم(1) الفدية بالدم معنى الاختلاف في الرأي.
قلت له: فإن تركهما بعد أن صح معه ذلك؟ قال: الله أعلم، وإذا كان ذلك من غير عذر، فكأنه لابد من أن يلزمه دم.
قلت له: وإن كان تركه لهما بعد العلم بهما من عذر، ما الذي يكون عليه على ذلك؟ قال: فهو المعذور، ومن الفدية سالم، حتى يمضي عليه من الوقت فيهما ما قد ذكرناه، فعنده لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومهما.
قلت له: وكذلك القول في النسيان؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.
قلت له: /184/ وإن كان على الجهل قد كان منه ذلك؟ قال: فالجاهل كالمتعمد على قول بعض المسلمين. وقيل فيه: إنه مثل الناسي، وقد مضى من القول ما به يستدل(2) على هذا، فانظر في ذلك.
قلت له: فإن هو ضمخ(3) نفسه (ع: بدنه) بشيء من الطيب، أو لطخ ثوبه بعد أن أحرم، أو أنه اتخذ من أنواعه ما له رائحة بلا لون عمدا، هل يفسد عليه أحرامه على ذلك؟ قال: أمّا فساد إحرامه، فلا أعلمه مما قيل به، ولا يبين لي على حال، وإنما عليه الجزاء، وأن ينزع ثوبه ذلك مع القدرة في الحال.