الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٧٨قلت له: وعليه أن يغسله من بدنه إن أمكنه ذلك؟ قال: نعم فيما يبين لي في ذلك، مع القدرة عليه ما كان قائم الأثر على قياد ما يقع لي(1) في النظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: فإن قدر على غسله، فتركه من غير عذر على حاله، هل تلزمه زيادة في الجزاء، وكيف يكون حاله على ذلك؟ قال: فالذي يبين لي في حاله أنه أصغر، وفي إثمه أنه أكبر، وأمّا أن تكون عليه زيادة في الجزاء فلا، وكفى بزيادة إثمه جزاء له على ذلك.
قلت له: وإن جعل على ثوبه، أو بدنه، أحد غيره شيئا من الطّيب في نوم، أو يقظة على غفلة، أو غلبة، ولم يقدر على الامتناع من ذلك؟ قال: /185/ لابأس، فلينزع ثوبه، ويغسل ذلك من بدنه متى صح معه، وقدر عليه في الحال، ولا شيء عليه إلا أن يبقى على بدنه، أو ثوبه الذي عليه لم يغسله وهو فيه، فيمضي ليلة إلى الصبح، أو يوما إلى الليل، وعلى رأي يوم وليلة، فإنه على ذلك يشبه أن يخرج في لزوم الفدية له معنى الاختلاف فيما يبين لي في ذلك.
قلت له: وإن لم يعلم به، أو أنه لم يقدر على غسله، ولا على أن ينزع الثوب من بدنه حتى يمضي عليه ذلك؟ قال: هكذا يتوجّه في النظر إلي أنه لابد وأن يلحقه معنى القول في الفدية بإيجابها عليه على رأي، ونفي(2) لزومها له على رأي آخر؛ لأنه ليس من فعله، ولو قيل بالدم على حال بلا شرط فيه لوقت يمضي عليه