قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٧٩

لم يخرج في القياس من الصواب في الرأي على قياد معاني ما جاء عن المسلمين في مثله.

قلت له: وإن تركه بعد العلم به، فلم يغسله من بدنه، ولا خلع ثوبه، ولا غسله في موضع الإمكان، والقدرة، إلا أنه بعد ما مضى عليه من الوقت ما قد ذكرته، ولكن قد توانى من غير عذر قدر ما يمكنه ذلك؟ قال: فعلى هذا فلابدّ له من أن يحق عليه الجزاء فيما أرى، وينظر في ذلك.

قلت له: فإن رآه يريد أن يلطّخه بالطيب، /186/ أو يلطخ لباسه الذي على بدنه فلم ينكر عليه، ورضي له في موضع القدرة على إنكار ذلك؟ قال: فأنى على هذا من أمره فيه؛ يكون بمنزلة فعل نفسه على العمد في ذلك.

قلت له: فإن هو خلع ثوبه الذي فيه ذلك، وتركه حتى زال ما به، ولم يبق له أثر عرف، ولا لون، هل له أن يلبسه في إحرامه، أم يحتاج بعد إلى الغسل بالماء فيلزمه ذلك؟ قال: لا يبين لي أنه يحتاج إلى غسل؛ لأن ما به المنع قد ذهب، فلأي معنى يجب عليه غسله، وبأي برهان، إني(1) لا أرى ذلك، وفي حفظي أني لم أقف على شيء فيه لأحد من المسلمين فأرفعه كغيره، والذي في نفسي أنّ هذا في(2) قولي فيه لا يخرج من معاني الصواب، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: وإن لبس ثوبا فيه طيب، ثم إنه خلع ذلك، ثم عاد فلبسه ثم خلعه ثم لبسه مرارا على العمد من غير عذر، وكلها من قبل أن يذهب ما به، أيكون عليه جزاء واحد، أو أكثر، كان في مقام واحد، أو أكثر؟ قال: إني لا أرى مما يلحقه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لأني.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥