قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٠

معنى الاختلاف، فيخرج فيه على قول: إنّ عليه لكل مرة جزاء على حال. ويخرج فيه على قول ثان: في المقامات أن عليه /187/ لكل مقام جزاء. ويخرج فيه على قول ثالث: إنه ما لم يكفر، فليس عليه لجميع ذلك إلا جزاء واحد، والله أعلم.

قلت له: وإن مسّ على العمد طيبا، وليس به(1) جَثَّهُ، أيكون عليه الجزاء على حال، ولا مخرج له من لزومه؟ قال: نعم يلزمه الجزاء في قول المسلمين على حال، ولا يبين لي مخرجه من لزوم ذلك.

قلت له: وهل تعلم أنّ أحدا أجازه بعد الإحرام، أو أنه أجاز على العمد مسَّه، أو هل يبين لك جوازه؟ قال: لا أعلم أنّ [أحدا جازه](2)، ولا يبين لي ذلك.

قلت له: فإن مسّه خطأ، أيكون عليه جزاء، أم لا؟ قال: لم يقل فيه بعض المسلمين غير الله أعلم فيما وجدناه مؤثرا، وعسى أن يلحقه معنى ما جاء في الناسي.

قلت له: فإن هو نسي فمسّه غير ذاكر لإحرامه؟ قال: قد قيل في الناسي: إنه لا شيء عليه. وقيل بالكفارة، ويخرج فيه من العذر له ما قيل في اللباس إن لم يزل من الموضع الذي أصابه بالمس، حتى يمضي عليه من الوقت ما قد صرح به في ذلك.

قلت له: وإن وضع ثوبه الذي عليه في إحرامه على شيء فيه ريح طيب، هل يلزمه شيء إن علق به شيء من رائحة ذلك؟ قال: نعم قد قيل: إنّ عليه دما.

(1) ق: له.

(2) ق: أحدا لعله أجازه.

١٣٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥