قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٢

قلت له: وإن كان يعلم به، ولما وضع فيه فحمله في وعاء على ظنه أنه لا يعلق به شيء فعلق به؟ قال: إذا(1) كان مما يحتمل أن يكون كما يظن فيه فأخطأ بغيره من علوقه، فأرجو أن لا يخرج من دخول معنى الاختلاف عليه، وأحب في هذا مراجعة النظر، فإني لا أحفظه من أثر عن ذي بصر، وإنما أورد في القول عن نظر، والله أعلم بصوابه، فانظروا فيه.

قلت له: فإن كان مما لا يحتمل على حمله(2) إلا علوقه به، فحمله رجاء السلامة من علوقه، وفي نفسه يقول: عسى أن لا يعلق فيّ(3) شيء فعلق به ذلك؟ قال: فإني أرى الجزاء أولى به؛ لأنّ إقدامه على حمله في موضع ما لا يحتمل إلا علوقه به كأنه يشبه العمد في تعرّضه بحمله لعلوقه، وإن لم يرده، وكان المراد أن لا يعلق به، ولم يبلغ إلى إصراح(4) العمد في التّطيب، فإنه في المعنى على هذا يشبهه، وقوله في نفسه "عسى أن لا يعلق بي في موضع المحال"؛ ليس له فيه فائدة نفع، ولا فيه رجاء السلامة هنالك؛ /191/ لأنّه في غير موضعه على ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يشمّ رائحة الطيب، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يشمّها على العمد، فإن فعل؛ كان عليه باستنشاقها دم في قول المسلمين.

قلت له: فإن هاج به شيء من روائح الطيب من غير شم، هل عليه بأس في ذلك؟ قال: أرجو أن لا بأس عليه.

(1) ق: فإذا.

(2) ق: حمل.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: صراح.

١٣٬٠٥٢ / ٣٦٬٧٥٥