الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٨٣قلت له: وإن شمه على الخطأ، هل عليه شيء؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه، وعسى أن لا يكون له مخرج أن يلحقه معنى الاختلاف في الرأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يشمّ الريحان، أم لا؟ قال: قد قيل فيه: بالكراهية. وقيل: إنه ليس من الطيب، فلا بأس به.
قلت له: وإن أصابته جراحة في موضع من بدنه، هل يجوز له أن يلوي عليها خرقة فيها شيء من الطيب، أم لا؟ قال: لا أرى جوازه، إلا أن يضطر إليه فيجوز له، وعليه الفدية.
قلت له: وكذلك القول في التداوي بما فيه الطيب من الأدوية، ولا فرق؟ قال: نعم على حسب ما يبين لي في ذلك.
قلت له: والكحل بما فيه الطيب يجوز من ضرورة، أو غيرها، أم لا؟ قال: /192/ فالجواب في هذه(1) مثل الأولى.
قلت له: وعلى هذا يكون أمن الكحل بما فيه زينة؟ قال: نعم، هو كذلك في قول المسلمين، ولا يبين لي فرق ما بين ذلك.
قلت له: والإثمد، والكحال الأسود من الزينة؟ قال: نعم فيما يبين لي في ذلك.
قلت له: والذي ليس فيه طيب، ولا من الزينة؟ قال: لا بأس به.
قلت له: ويجوز له أكل ما فيه الطيب من الأطعمة؟ قال: قد قيل: لا بأس عليه في أكل ما فيه الزعفران، وغيره من الطيب، وإن لم تمسه نار. وقيل: حتى تمسه النار، والله أعلم.
(1) ق: هذا.