قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٥

قلت له: فإن غسله فبالغ، حتى زال أثره، وبقي ما له من رائحة فأحرم بها، ماذا يلزمه في هذا فتأمره به أن يعمله؟ قال: فيجوز على ذا في جزائه لأن يختلف في لزومه له.

قلت له: وإن كان على ذلك في ثوبه لا في غيره؟ قال: فالجزاء فيه لا يكون إلا على رأي من لم يجزه، إلا أن يضطر إليه فيجوز له، ويكون في الفدية /194/ على ما به من رأي جاز عليه؛ إذ لا يصح أن يلزمه في قول من أجازه على حال، فأبى أن يحرمه.

قلت له: فإن مسه في إحرامه بيده، أو برجله، أو ما يكون من جسده، ماذا يلزمه في موضع خطئه، أو عمده؟ قال: أن يعجّل إزالته في الحال إن قدره بما أمكنه من بذله(1) لا لمانع يقدر معه، وإلا فليس له أن يؤخره، وعليه في العمد الجزاء بما له من كفارة، ويختلف في وجوبه مع الخطأ.

قلت له: فإن نسي إحرامه حال فعله، أو ذكره فجهل إحرامه؟ قال: فأحق ما بالجاهل على هذه(2) من أمره أن يؤخذ بالجزاء، فيلزمه ما به من كفارة، إلا على رأي من يجعله بمنزلة الناسي في هذا الموضع؛ فإنه يجوز لأن يكون على ما به من قول، فإنه لا شيء عليه. وقول: إلا أن يبقى يوما وليلة. وقول: يوما، أو ليلة، فاذكره فتركه لما(3) أجازه له فالفدية، وإلا فهو من العمد، بما فيه ما أظهره.

(1) هذا في ق. في الأصل: بدله.

(2) ق: هذا.

(3) ق: بما.

١٣٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥