قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٦

قلت له: وإن أريق عليه كرها، أو جعل به على حين غفلة في منامه، ما القول فيه؟ قال: فهذا لا من فعله، فيجوز لأن يختلف في جزائه(1) قياسا على مثله، إلا أنه يعجبني أن لا يلزمه، لكثرة بعده عن محله.

قلت له: فهلا يلزمه على هذا في قدرته أن يميطه عن نفسه من /195/ ساعته؟ قال: بلى؛ فإن تركه فالكفارة من ورائه لعذر كان أو لا.

قلت له: فإن كان في ماء، أو موضع وهو لا يدريه فتطهر به، أو قعد عليه؟ قال: فعسى في هذا إن علق به من لونه أو ريحه أن يكون من الخطأ بما فيه.

قلت له: فإن دخل على أحد من العطارين، فعلق به من روائح عطره؟ قال: فلا بأس به، فلا شيء عليه إلا أن يتعرض لما أصابه، فيلزمه من جزائه ما فيه لعدم عذره.

قلت له: فإن علمه فتركه على حاله، ولم يجهد(2) من ساعته مع القدرة في زواله؟ قال: قد قصّر؛ فالجزاء لازم له على هذا، فلابدّ له من أن يكفر.

قلت له: فإن شمه وأراد الخلاص، ما الذي له عليه، أخبره به فقد أهمّه؟ قال: فإن كان لما أجازه؛ فالفدية من بعده، وإلا فالتوبة، والجزاء على من فعله لعمده، ومختلف في لزومه على من لا يدري منعه فجهله، أو نسي إحرامه، أو أخطأ(3) به ما أراده من مباح له.

(1) ق: أجزائه.

(2) ق: يجهل.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: خطأ.

١٣٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥