الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٨٧قلت له: فإن أتاه من ريحه مصادفة فولج بأنفه، ماذا يلزمه؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء في هذا الموضع، إلا على من تعمده، في قول من نعلمه.
قلت له: فإن كان في طرفه فبدا له يوما أن ينقله من موضعه إلى آخر، ولما حمله هاج /196/ به من عرفه؟ قال: فهذا مثل الأولى إن استنشقه بالعمد، أو لا.
قلت له: فإن أصابه على هذا من رائحته(1)، ولونه في بدنه، أو ثوبه؟ قال: فالذي به يؤمر في ثوبه أن يطرحه، وفي بدنه أن يغسله من وقته إن قدره، ولا شيء عليه، غير أني أراه من أنواع الخطأ، فيجوز لأن يلحقه ما فيه، إلا أن يتعرض بالعمد يومئذ لما قد عرض له، أو تركه، لا لعجز عن إزالته فإنه يكون من عمده بما له من حكم على من فعله في موضع الإباحة، أو المنع علمه، أو جهله.
قلت له: فإن جعله لغير حائل في أحد ثوبيه، أو فيهما، خوفا عليه من السرقة، أو الغصب له من يده؟ قال: فهذا موضع ضرورة، فعسى أن يجوز له مع الفدية، هذا ما أراه لا غيره، فإن صح، وإلا فبعض قال فيه: على هذا من حفظه إنه يرجو أن لا شيء عليه، والأول هو الذي أقوله فانظروه.
قلت له: فإن أخذ بصبي فاحتمله، أو دنا من الحجر الأسود، فقبّله فأصابه من طيبه الذي جعل عليه في بدنه، أو ثوبه؟ قال: فإن كان في ركوبه على علم بالذي بهما، وهو من عمده بما له في موضع الاضطرار إليه، أو(2) العكس من حكم، وإلا جاز لأن يكون من الخطأ بما فيه من قول بدم. وقول: لا شيء عليه. /197/