الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٨٨قلت له: فإن كان عارفا بالذي بهما من قبل، فنسي أن يذكره حين كون مباشرته لما أتاه من الفعل؟ قال: فهو في منزلة من لم يعلمه، وله وعليه في هذا الفصل ما في المخطئ من قول لأهل العدل.
قلت له: فالناسي لإحرامه حال فعله داخل في اسم العمد؟ قال: نعم، في نفس الفعل؛ لما له به حالة كونه من القصد، إلا(1) ما زاد عليه فإنه منه، ولا شكّ في غاية البعد.
قلت له: فإن تعمده يوما لغير ما به يعذر جزما؟ قال: فالكفارة لازمة له فلابد منها، وإن ندم فأظهر توبته واستغفاره.
قلت له: فهل في لزومها من بعد التوبة في إجماع؟ قال: لا أدريه إلا على أظهر ما فيه؛ لأنها من حقوق الله بلا نزاع.
قلت له: وإن كان به داء في موضع من بدنه، وهذا له دواء؟ قال: فيجوز له إن اضطر إليه؛ لعدم ما به يجتزي من أنواع ما جاز على حال، إلا أنه لابد له على جوازه من الأداء لما يلزمه به، متى أمكنه فقدر عليه من الفداء.
قلت له: فإن قطره في أذنيه، أو في أنفه، أو في عينيه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهل له أن يكتحل بما لا طيب فيه، ولا زينة؟ قال: نعم قد قيل هذا، ولا أعلم /198/ أنّ أحدا يمنع من جوازه دينا، ولا رأيا في هذا الموضع.
قلت له: فيجوز له بالإثمد، أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه من الزينة، فلا يكتحل به. وقيل: لابأس به من وجع، ولم يذكر أن عليه معه فداء.
(1) ق: لا.