الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٨٩قلت له: فالزعفران، والورس، والمسك، والورد، والغالية، والشوران؟ قال: قد قيل في هذا جميعا: إنّها من الطيب، إلا الشوران؛ فإنه الزينة لا غير، وليس من أنواع جنسه الريحان.
قلت له: وما أصابه من الطعام، أله أن يأكله، أم لا؟ قال: نعم في قول ابن عباس، وابن عمر، وغيرهما، وبعض كرهه إلا أن ما قبله أكثر.
قلت له: وإن عمل به فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهلّا من قول بالمنع من أكله؟ قال: بلى إنّ هذا في الآثار قد قيل به، إلا أن يكون قد أكلته النار، والله أعلم بعدله.
قلت له: أفيجوز له شم الريحان، وأكل ما فيه الزعفران؟ قال: نعم، على أكثر ما فيهما، وبعض كرهها.
قلت له: فإن كان في شرابه؟ قال: فيجوز لأن يكون على ما في طعامه إن صحّ ما حضرني من جوابه.
قلت له: فهل له في الحناء أن يجعله في يده خضابا، أو في رجله؟ قال: فأولى ما به أن يعدّ من الزينة فيمنع من فعله، /199/ إلا من ضرورة تقتضي في حق من نزل بها كون الإباحة في مثله، مع ما به من فدية، وإلا فالتوبة، والجزاء على من أتاه لا(1) من جهة حله.
قلت له: وما كان في طلاء، أو صبغ في زينة، أو دخنه(2)، وكله سواء؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.