الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٩٠قلت له: وما كان في أخلاط من أنواعه، فلزمه لاستعماله ما به، فكم له من كفارة في احتماله؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ له في هذا الموضع إلا ما في إجادة(1) من كفارة، أن لو أتى منها واحد على انفراده.
قلت له: فإن أتى من أنواع جنسه ما زاد على الواحد، كلا منهما منفردا بنفسه عن الآخر، ماذا يلزمه في الرأي، أو لإجماع؟ قال: فعسى في الكفّارة الواحدة أن يجزيه بجميع ما يكون في الوقت من أنواع؛ لأنها مؤتلة، وما كان في أوقات شتى، فلكل منها في وقته كفارة على حدة؛ لأنها مختلفة.
قلت له: فإن كان واحدا، أو مجموعا، فكرره لا لما أجازه له، أو العكس لدفع ما أضره؟ قال: فهذه مثل التي من قبلها، فالقول فيهما واحد، فيجوز الاضطرار في كل منهما أن لا يكون عليه في تكراره إلا كفارة واحدة، ما دام على ما به في جميع مراره.
قلت له: فإن استعمله لغير ما أجازه له فأعاده في مقام واحد بعد أن غسله؟ قال: ففي القياس ما يدل على أن ما [يعذر، وا له](2)، وما قبله كله واحد جزاؤه إن صح ما أشبهه به من اللباس.
قلت له: فإن /200/ كفّره ولما يزله بعد، ثم أردفه(3) في وقته لهواه مرة أخرى؟ قال: فكأني على هذا من أمره أرى في كل واحد ما له من جزاء؛ لأنه قد قطع بينهما فهو به أحرى.