الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٩١قلت له: وإن تركه على حاله، ولم يكفره حتى زاده مرة ثانية قبل زواله؟ قال: إن هذا لمن التّكرار، فيجوز لأن يكون في المقام الواحد والمقامات، على ما في موضع الضرورة أو الاختيار.
قلت له: فإن بقي على تركه لغير ما به يعذر أياما، فليس عليه إلا جزاء واحد؟ قال: نعم؛ لأنها فعلة واحدة فأنى يصح أن يكون في كفارتها زائدة.
قلت له: فهل من فرق في هذا بين أن يكون مفردا، أو قارنا؟ قال: الله الله (ع: أعلم)، وأنا لا أدري في المصرح به، إلا أنهما على سواء فيما له من كفارة، وبعض أومأ إلى جواز(1) فرق ما بينهما، بما أورده في قوله من إشارة إلى ما دلّ عليه، فأجازه على رأي من التغليط في موضع قرانه دون إفراده؛ لأنه شبّهه باليمين الواحدة على من حنثها في معنيين، فجاز لأن يلحقه معنى ما بها من قول بكفارة واحدة. وقول: بكفارتين، إلا أن ما قبله أصح القولين؛ لأنه في كون المنع من فعله بأحدهما لا يختلف في ثبوته، فأقرانه بالآخر لا يزيده غلظة، والله أعلم، فينظر /201/ في هذا كله.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: والمحرم يذبح شاته، ويدهن شقوق رجليه بما يأكل، وبالزيت، وبالشحم، والخل(2)، والسمن، وما لا طيب فيه، قال ذلك أبو عبيدة ?، ويكره أن يدهن بشيء من الدّهن كله، كان فيه طيب، أو لم يكن، فإن أهن (ع: ادّهن) ببنفسج، أو زئبق لا غيره؛ فأرى عليه دما، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -