قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٩٣

زيد، وعبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ولا نعلم بينهم اختلافا، واختلفوا فيمن لبس الثوب الذي يمسّه زعفران، أو ورس، فغسل وذهبت رائحته ونقضه(1)، فممّن رخص في ذلك سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وروي ذلك عن عطاء بن أبي رباح، وطاووس، ومجاهد، وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وكان مالك يكره ذلك إلا أن /203/ يكون غسل، وذهب لونه، وأجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على [أن] المرأة ممنوعة مما منع الرجل منه في حال الإحرام إلا بعد اللباس.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو ما حكي كلّه في معاني قول أصحابنا، وهو عندي حسن إلا أني لا أبصر ما قال في المرأة، ومعي أنّ قوله: "إلا بعد اللباس" زيادة في الكتاب بقوله: "إلا"، ويخرج معناه أنها ممنوعة مما منع منه الرجل بعد ما أبيح لها من اللباس دونه، وهو مثل ما يثبت لها لباسه من الثياب في الإحرام مما(2) منع الرجل لباسه في إحرامه [و] في إحلاله مثل: القميص، والخفاف، والسراويلات، وما أشبه ذلك.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في لبس المعصفر في الإحرام؛ فكانت عائشة، وأسماء بنت أبي بكر، تلبسان(3) المعصفر، وبه قال ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وروينا عن عبد الله بن جعفر أنه لبس ثوبين مضرجين(4) وهو محرم، وروينا عن عقيل بن أبي طالب أنه أحرم في موردين، وبه قال الشافعي، وأحمد. وقال عطاء بن أبي

(1) هذا في النسختين. ولعله: وبعضه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ممنا.

(3) في النسخيتن: تلبس.

(4) كتب في الهامش: ضرج الثوب صبغه بالحمرة، وهو بالضاد المعجمة، والجيم.

١٣٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥