الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٩٦المقام، ثم أتى الصفا والمروة؛ فسعى بينهما سبعا، ثم حلق رأسه، ثم أحل»(1)، والله أعلم.
مسألة: وعن ابن عباس قال: «تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات»(2)، وتمتع أبو بكر حتى مات، وتمتع عمر حتى مات.
وعن عطاء عن ابن عباس قال: لا والله الذي لا إله إلا هو، لا يتم حج إلا بالمتعة. وعن الضحاك قال: المتعة الذي ذكرها الله - عز وجل - عمرة كاملة، وهي في كتاب الله - عز وجل -، وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، والسنة فيها، كالسنة في الحج. وقالوا: لو حججت مائة مرة لبدأت بالمتعة قبل الحج.
مسألة عن سعيد بن المسيب قال: خرجنا حجاجا عند عثمان بن عفان، فلما كنا بذي الحليفة، خطب بنا عثمان فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إنّ الله جعل /206/ هذه الأشهر أشهر(3) الحج، وليست بأشهر(4) العمرة، ولا ألفيت أحدا منهم اعتمر فيها، فقال له علي بن أبي طالب، وكان أسفل منه: ألا تتقي الله؟، تنهى الناس عن شيء صنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: دعنا منك، فقال له علي: والله لا أدعك مني، ولا أدع كتاب الله، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: قيل لسعيد بن جبير: فإن الشعبي قال: إنّ العمرة ليست بواجبة، قال: كذب الشعبي، إن الله - عز وجل - يقول: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:196].
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ قريب، كتاب الحج، رقم: 9392.
(2) أخرجه أحمد، رقم: 2664؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب مناسك الحج، رقم: 3661؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10965، 11/ 37.
(3) زيادة من ق.
(4) ق: بالشهر.