قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٩٧

وفي الحديث: إنّ العمرة واجبة، قول ابن عمر، وعن ابن عباس ?: إن العمرة واجبة كوجوب الحج، وعن عطاء مثله، قال: وتجري(1) عليها المتعة، وكذلك عن ابن عمر: إنه تجزئ عنها المتعة، والمتعة أن تدخل بحجة، ثم تتمتع، وتذبح فذلك يجزيه في قولهم عن العمرة، ولو لم يحرم بالعمرة. وعن الحسن وابن سيرين: إنّ العمرة واجبة، وعن إبراهيم(2): إن العمرة واجبة، وهي سنة، وليست بفريضة، وعن النّخعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحج جهاد، والعمرة تطوع»(3). وقال غيرهم: وليست بواجبة كما قال الشعبي: إنها ليست /207/ بواجبة، ورفع هذا القول فيما بلغنا عن محمد بن محبوب ?، وقال محمد بن محبوب ?: لا أقول أن من تركها كفر، وقال محمد بن محبوب: ولكن أحب له أن يعتمر؛ لأن الله - عز وجل - يقول: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:196]، ولا أقول: إنها فريضة كالحج، يعني العمرة.

ومنه: وعن بعض الفقهاء قال: أتموا الحج الأصغر؛ هي العمرة، وسئل بعض أهل العلم عن رجل اعتمر قبل أن يحج؟ قال: صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت.

مسألة: وقد اختلف فيمن اعتمر في أشهر الحج، ثم رجع إلى أهله، ثم حج من عامه ذلك؛ فقال من قال: عليه الهدي، وهو قول جابر بن زيد ? فيما يوجد عنه. وقال من قال: عليه الهدي، وإن لم يحج، وهو قول طاووس فيما يوجد.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تحري.

(2) هذا في كتاب بيان الشرع: 23/ 99. وفي الأصل: ابن إبراهيم.

(3) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 2989؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 13647؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 8750.

١٣٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥