قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٩٨

وقال من قال: لا هدي عليه، ولو لم يحج، وروي ذلك عن قتادة يرفعه عن سعيد بن المسيب عن الصحابة. وقال من قال: إن أقام إلى أن يحج؛ فعليه الهدي، وإن رجع إلى أهله، ثم حج؛ فليس بمتمتع، يوجد ذلك عن ابن عمر، ومالك. وقال من قال: عليه الهدي، رجع أو لم يرجع، يوجد ذلك عن أبي الحسن.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو /208/ بكر: قال الله - عز وجل -: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:196]، فهذه الآية دليل على وجوب العمرة لأنه أمرنا بإتمامها كما أمرنا بإتمام الحج، وكان ابن عمر، وابن عباس يقولان: الحج، والعمرة واجبتان، وقال زيد بن ثابت: صلاتان [لا يضرك](1) بأيهما بدأت، وكان مالك يقول: العمرة سُنة، ولا نعلم أحدا رخص في تركها. وقال النخعي: إنها سُنة، وقال أصحاب الرأي: ليست بواجبة، وبه قال الثوري (خ: أبو ثور)، (اختصرت كلام كتاب الإشراف).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو هذا من ثبوت وجوب فريضة العمرة؛ فبعض يقول: فريضة. وبعض يقول: سُنة. وبعض يقول: ليست بواجبة، وإنما معنى قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:196]، إذا دخل فيهما، وما لم يدخل في العمرة؛ فليست بواجبة.

ومنه: من المنهج: واختلفوا في العمرة في السنة مرارا؛ فقال عمر، وابن عباس، وعائشة، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك: يعتمر ما أمكنه. [وقال عطاء](2): إن شاء اعتمر في كل شهر مرتين. وقال مالك: إذا ذهبت أيام

(1) في النسختين: حضرك.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥