الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٠قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي، ولعل أكثر قولهم أن المعتمر يقطع التلبية إذا رأى البيت، ولا أعلم وجوب ذلك بمعنى قطع التلبية إلا الدخول في الطواف فإنه يدخل فيه معنى الإحلال، (وفي خ: الاختلاف)، وهو أن يستلم الحجر كما حكي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا هو معنى ما يخرج عندي من قطع التلبية؛ لأن التلبية معنى الإحرام، والطواف بالبيت، ويمكنه إلا بطواف، ويقعد أياما، ويسعه ذلك فيكون قد ترك التلبية غيره، (وفي عبارة صاحب المنهج: والطواف بالبيت الدخول في معنى الإحلال رجع)، ولكنه أحسن ذلك عندي: أن يلبي حتى يدخل في الطواف، لثبوت التلبية في الإحرام، ولزوالها إذا دخل في معنى الإحلال.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: قلت له: والمفرد في إحرامه بحجة، هل عليه بالإجماع لقدومه أن يطوف ويركع، ويسعى بين الصفا والمروة؟ قال: لا أعلم أن هذا مما قد أجمع على لزومه، وإنما يؤمر به على وجه الاستحباب فاعلمه. وفي قول: إن عليه الطواف بالدخول لإحرامه. وقيل: /211/ ليس بواجب عليه.
قلت له: وما اسمه في قول أهل العلم من المسلمين فيه؟ قال: فهو المسمى في قول المسلمين بطواف القدوم.
قلت له: وهل له أن يعمله لمعنى قدومه على حال؟ قال: نعم، ما لم تدخل العشر الأولى من ذي الحجة، فإنه مع دخولها، يؤمر في قول بعض المسلمين بالإمساك عن البيت حتى يزوره يوم النحر، ونحو هذا يروى من فعل جابر بن زيد ?. وقول ثان: يروى عن الربيع: أنه كان لا يعجبه إن دخل في يومين أن يهجر البيت، وكان ينهى عن ذلك. وعلى قول ثالث: ففي أيّ يوم من العشر دخل،