الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠١وأمكنه أن يطوف، فيركع ويسعى؛ فله، ولا بأس عليه. وفي قول رابع: إن عليه ذلك.
قلت له: وعلى قول من (خ: يقول) بالإمساك في العشر، هل يلزمه على قوله شيء إن خالفه فعمل ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه.
قلت له: وعلى قول من يقول: إنه عليه، هل عليه إن تركه؟ قال: يقع لي في نفسي أنه لابدّ له من أن يلزمه على معنى هذا الرأي كفارة؛ لأنه على قوله قد ترك ما عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: وعلى قول من يقول في هذا الموضع أنه له، وليس عليه؟ قال: فعلى معنى هذا الرأي فإن عمله؛ فلا بأس، /212/ وإن تركه؛ فلا شيء عليه.
قلت له: فإن دخل مكة في شوال، وفي ذي القعدة، هل يمسك؟ قال: يعجبني له أن لا يتركه في هذا الموضع من غير عذر، فيكون قد هجر البيت على ذلك.
قلت له: فإن هو تركه في موضع القدرة، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: قد قيل: إنه أساء، ولا شيء عليه، وعلى قول من لا يراه عليه؛ فلا يبعد أن لا يخرج بمعنى الإساءة على قياده ما سلم من قصدها (خ: الترك له)، أو ما أشبه ذلك. وعلى قول من يقول: إنه عليه؛ فيشبه في تركه أن يلحقه مع الإساءة على قياده معنى القول بلزوم الكفارة له، إن صح النظر في ذلك.
قلت له: فإن كان قدم إلى مكة محرما، ونزل بها دخل المسجد بغير طواف، ولا ركوع، ثم خرج فاغتسل، وتوضأ فرجع إلى طوافه فطاف، وركع، وسعى، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: لا أعلم أن عليه شيئا، وفي الأثر: أن أبا صفرة وقع له مثل هذا مع أبي سفيان، فأخبره فقال له: لا بأس عليك، إلا أنه مع ذلك أمره أن يذهب إلى منزله (لعله فيغتسل فيأتي إلى ذلك).