الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٤قلت له: ولا يفسد إحرامه عليه إذا ندم فرجع إليه؟ قال: لا يبين لي فساده إذا رجع إليه قبل أن يفسده بشيء من الجماع، أو ما أشبهه.
قلت له: /216/ وبالوطء، وما أشبهه يفسد إحرامه عليه في العمد على الجهل، أو العلم في ذلك؟ قال: نعم فيما يحضرني فيه، ولزوم الكفارة له في الجهل فيما يلزم فيه على العمد مع العلم، كأنه أولى به؛ لئلا يكون في الجهل موضع عذر في فعل المحرمات عليه لمتعذر به، والناسي في عمده على الفعل في نسيانه، لا شك أنه أعذر من الجاهل على حال.
قلت له: وإن كان قبل طوافه حوّلها عمرة، فطاف لعمرته، وركع وسعى، هل له على هذا أن يحلق، أو يقصّر فيحل على ذلك؟ قال: قد مضى القول في موضع ذكر جواز نقلها إلى العمرة ما أرجو أنّ فيه عن الإعادة كفاية، فانظر في ذلك.
قلت له: وإن كان في إحرامه أفرد بعمرة، هل له على طوافه، وركوعه، وسعيه لها أن يحلق، أو يقصر فيحل، أم يمنع من ذلك؟ قال: جائز له، ولا أعلم أنه يمنع على حال.
قلت له: وإن كان قد تطوع فساق هديا؟ قال: نعم؛ لأنّ هديه محله الحرم، وقد بلغ، فليذبحه فيطعمه أهله، وليس عليه أن يؤخره، ولا أن يتأخر هو لغير معنى، وعسى أن يلحقه في العشر معنى القول بتأخيره على رأي إلى يوم النحر، والله أعلم.