قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٦

قلت له: فإن أفرد في إحرامه بحجة ثم بدا له أن يعتمر، هل له أن يدخلها على الحج، أم لا؟ قال: قد مضى من القول في هذا ما فيه كفاية، بأنه /218/ لا يجوز له ذلك.

قلت له: فإن حج، ثم أراد أن يعتمر/ فمن أين يحرم لها؟ قال: قد قيل: إنه يرجع إلى ميقاته للحج أو العمرة؛ فليحرم لها من هنالك.

قلت له: فإن كان ممن دَارُه دون ذلك؟ قال: فهو ميقاته لحجه، ولعمرته، فليحرم لها من هنالك، وليس عليه أن يتجاوزه إلى ما وراءه على حال.

قلت له: فإن كان ممن دَارُه خارجة عن المواقيت، ولما أتى إلى ميقاته أحرم بحجة، ومضى حتى أتم حجة فانقضى، ثم أراد العمرة في مكة، هل له أن يخرج إلى أحد المواقيت غير الذي هو ميقاته فيحرم منه بها، وهل قيل بجواز ذلك؟ قال: قد أجازه عطاء. وقال ابن عباس ?: يحرم من ميقات أرضه، وبنحوه قال الحسن فيما يروى عنهم في ذلك.

قلت له: وعلى تركه لميقاته، وإحرامه لها من غيره، يصح إحرامه، ويلزمه شيء، أم لا على ذلك؟ قال: لا أعلم فساده عن أحد من المسلمين، وعلى قول من أجاز له الرجوع إلى ما شاءه من المواقيت؛ فلا شيء عليه، وعلى قول من يرى عليه الرجوع إلى ميقاته؛ فعسى أن يلحقه على تركه معنى الجزاء في النظر على قياد معنى ذلك.

قلت له: وإن هو لم يرجع إلى شيء منها، وإنما خرج /219/ إلى الحل فأحرم بها، أيتم له إحرامه؟ قال: أرجو أنه يتم له على حال، ويكون عليه لتركه ميقاته دم على قياد معنى قول من يقول: إن عليه الرجوع إليه لمعنى الإحرام، إن صح النظر؛ لأنه على قياده قد ترك ما عليه، ويخرج فيه من القول أن لا يكون عليه شيء؛ لأنه

١٣٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥