قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٧

لم يمر بميقاته يريد العمرة، فيلزمه لإحرامه لها، ويكون عليه في تركه جزاء، وإنما بدا له أن يعتمر بعد أن مر عليه فمضى عنه محرما بحجة، والله أعلم، فينظر في جميع ذلك.

قلت له: وإن لم يخرج إلى الحل، وأحرم بها من الحل (ع: أراد من الحرم)، أيجوز له إحرامه، ويثبت عليه؟ قال: هكذا يبين لي في ثبوته عليه، ولزومه له لانعقاده على حال؛ إذ ليس بأشد من الحج، وعليه في قول المسلمين: أن يخرج إلى الحل لكمالها بجميع الحرم، وعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الجزاء له بالدم على تركه الخروج حتى يطوف ويسعى(1) لها، والله أعلم.

قلت له: فإن قضى حجّه، وتعجل في يومين، فنفر، وأتى إلى البيت فودّع، هل له أن يحرم في اليوم الذي نفر فيه على هذا، أو في اليوم الثالث من أيام الحج بعمرة، أم لا؟ قال: قد أجازه له أبو المؤثر ?، ولم يجزه غيره؛ لأنها من أيام عمل /220/ الحج.

قلت له: فإن هو أهلّ بعمرة في رمضان، فلم يطف فيسعى لها حتى دخل عليه شوال فحجّ في عامه ذلك؟ قال: فهو متمتع، وعليه الهدي إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام.

قلت له: ولو كان قد أحال بينه وبين الطواف، والسعي مانع، وكان تأخيرها لعذر؟ قال: نعم كله سواء، ولا أعلم فرق ما بين ذلك.

(1) ق: يسع.

١٣٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥