الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٨قلت له: وإن هو على هذا قد أخذ في الطواف في رمضان، إلا أنه قبل أن يكمله دخل عليه شوال؟ قال: فعلى ما عرفناه من قول المسلمين في هذه، والأولى؛ أنهما سواء، والجواب فيها واحد.
قلت له: وعليه أن يتم طوافه؟ قال: نعم قد قيل: إنّ عليه ذلك.
قلت له: فإن كان على هذا لعمرته قد طاف، وسعى في رمضان، ولما دخل عليه شوال صحّ معه أن طوافه لها قد كان على غير طهارة؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يعيد طوافه، وعلى إحرامه بالحج في عامه فهو متمتّع، فإن كان أحل رجع إلى إحرامه، ولزمه لإحلاله دم.
قلت له: فإن كان قد وطئ النساء؟ قال: قد قيل في عمرته: إنها تفسد، ويكون /221/ عليه بالإحلال دم، وبالوطء بدنة، وعسى أن يخرج في الجزاء له بالبدنة(1). قول ثان: إنها تجزيه لهما فيما يلزمه من الكفارة فيهما.
قلت له: وعلى فسادها بالوطء، فهل عليه أن يعيد طوافها لفساده، أم لا؟ قال: قد قيل: إن عليه إعادته، والبدل لها هي على حال.
قلت له: وإن لم يبدلها في موضع فسادها بالوطء حتى قضى حجه، هل يلحقه معنى التمتع؟ قال: قد قيل: إنه لا يلحقه ذلك، وكأنه يلوح لي في بعض ما قيل أن يلحقه معنى المتمتع، ولا أجدني أستيقن عليه قطعا، فينظر في ذلك.
قلت له: فإن هو أحرم بها في رمضان، أو قبله، فطاف وسعى لعمرته، ولما هلّ (خ: دخل) شوال صح معه في أول ليلة منه في طوافه أنه كان فاسدا؛ لوقوعه على غير طهارة في بدنه، أو في ثوبه، أو كان على غير وضوء؟ قال: لا يصح له طوافه
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فالبدنة.