الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢١٠قلت له: فإن كان قصر، /223/ إلا أنه لم يحل إحرامه بقص الجميع حتى دخل عليه شوال؟ قال: فأرجو أن يخرج فيه معنى الاختلاف في أنه يلحقه معنى التّمتع، أم لا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: فإن هو أحرم بعمرة، ولما قدم مكة قضاها في غير أشهر الحج، وأقام بمكة حتى أحرم بالحج في أشهره في عامه ذلك، أعليه هدي المتعة، أم لا على حال؟ قال: فليس عليه هدي المتعة؛ لأنه غير متمتع على حال.
قلت له: وإن كان ذلك في أشهر الحج؟ قال: فهو المتمتع حقا، وعليه الهدي في ذلك.
قلت له: فإن كان على إحرامه بها(1) في أشهر الحج أتمها فرجع إلى بلده، أو إلى غيرها أبعد منها، أو مثلها في بُعد المسافة منها، ثم رجع من عامه ذلك فأحرم بحجة؟ قال: قد قيل فيه على هذا: إنه متمتع، وعليه هدي المتعة. وقيل: لا هدي عليه.
قلت له: وعلى هذا فإن كان خرج إلى بلد هي أقرب إلى مكة من بلده؟ قال: فهو متمتع، وعليه الهدي.
قلت له: فإن هو أحرم بعمرة في أشهر الحج، فأتمها، ولم يرجع يحرم بالحج في عامه ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا متعة عليه، وفي الأثر عن طاووس أنه قال: عليه الهدي، وإن لم يحج، وخالفه عطاء في ذلك، وهو الأصح، ولا يبين لي في قول /224/ طاووس أنه يخرج على معاني الصواب في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ق: بما.