قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢١١

قلت له: وعلى كل حال فيها، فالمحرم بها إذا قدم مكة، وطاف وركع، وسعى لعمرته، وحلق، أو قصّر، يجوز له أن يحل إحرامه على كل حال؟ قال: هكذا عندي من قول المسلمين فيه، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: وما لم يطف، ويسع فهو على إحرامه، ولو طال فيه؟ قال: نعم، هو على إحرامه، ولا مخرج له منه إلا بذلك.

قلت له: وإذا بقي على إحرامه لم يطف، ولم يسع حتى أحرم بالحج في أشهره؟ قال: فإني لأراه على هذا من أمره لابد وأن يلحقه معنى القران، وعسى أن يخرج في لزوم الكفارة بالدم لتركه الطواف، والسعي لها حتى ادخل الحج عليها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: فإن هو جامع قبل أن يطوف لعمرته؟ قال: قد قيل: إنها تفسد عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: وإن كان ذلك بعد الطواف قبل السعي؟ قال: قد قيل: بفساد عمرته على حال، وعليه الجزاء. وقول ثان: بتمامها، ويسعى، وعليه دم. وقول ثالث: إنها تفسد بالعمد دون النسيان.

قلت له: /225/ فإن كان ذلك بعد الطواف والسعي قبل أن يحلق، أو يقصر على العمد؟ قال: قد قيل في عمرته: إنها تفسد عليه، ويكون عليه الجزاء. وقيل: إنها تامة، ولا شيء عليه، وهذا كأنه غير خارج من معاني الصواب؛ لأن الأمر بالحلق على جوازه دليل على الإحلال، وكيف لا، والمحرم لا يحلّ له ذلك.

١٣٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥